بيان الحكومة أمام مجلس الشعب

في 19 ديسمبر 2004

 
 
د. نظيف يلقي بيان الحكومه امام مجلس الشعب بحضور كبار المسئولين
القي الدكتور احمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بيانا امام مجلس الشعب استعرض فيه تطور الانجازات التي تحققت عبر الحكومات المتعاقبه الماضيه‏,‏ وكشف ملامح البرنامج الذي اعتمدته الحكومه الجديده للنهوض بمستوي المعيشه‏.‏ وقال‏:‏ نبدا معا مرحله جديده من مراحل العمل الوطني نبني علي ماتم انجازه عبر الحكومات المتعاقبه في عصر يستحق ان نطلق عليه عصر بناء مصر الحديثه‏,‏ يتحمل المسئوليه فيه زعيم مصري اصيل يضع نصب عينيه المصالح العليا للوطن ويقود بحكمه واقتدار مسيره طموحا لبناء دوله عصريه قادره علي التعامل مع متطلبات التنميه في ظل ظروف دوليه متغيره وتحديات نظام جديد للعولمه فرض نفسه علي الدول والشعوب الناميه منها والمتقدمه‏..‏ ذلك هو عصر بناء مصر الحديثه في ولايه الرئيس محمد حسني مبارك‏.‏
ان ما تحقق من انجاز عبر اكثر من عقدين من الزمان يوفر لنا قاعده صلبه للانطلاق نحو مستقبل افضل يشهد علي ذلك صروح شيدت وارقام لا ينكرها احد‏,‏ فبرغم الزياده السكانيه الكبيره التي اضافت اكثر من‏30‏ مليون نسمه الي تعداد السكان من بدايه الثمانينيات من القرن الماضي‏,‏ فقد استطاعت الدوله ان توفر للمواطن المصري جميع الخدمات‏,‏ وبمعدلات تفوق بكثير ماكان متاحا من قبل‏.‏ فبنظره سريعه علي التغير في موشرات الخدمات الاجتماعيه والاقتصاديه بين عامي‏1981‏ و‏2004‏ نلاحظ انه في ظل رعايه صحيه افضل زاد متوسط عمر المواطن باكثر من عشر سنوات وانخفض معدل وفيات الاطفال الرضع من‏71‏ لكل الف الي‏23‏ لكل الف وتمت اتاحه التعليم الاساسي مجانا لكل مولود جديد ووصل عدد المقبولين في الصف الاول الابتدائي هذا العام الي‏1.5‏ مليون تلميذ‏,‏ كما وصل عدد المقبولين في التعليم المجاني بالجامعات والمعاهد العليا الي نحو‏400‏ الف طالب وطالبه ويزيد هذا العدد بنحو‏10%‏ سنويا‏.‏

واهتمت الدوله بالبنيه الاساسيه كاحدي الدعائم الاساسيه للتنميه فامتدت شبكات المرافق العامه من المدن الي القري لتقترب من المعدلات العالميه لتوفير الخدمات للمواطنين حيث زاد متوسط استهلاك الفرد من الكهرباء سنويا من‏414‏ كيلووات ساعه الي‏1350‏ كيلووات ساعه‏,‏ وزاد نصيب الفرد من مياه الشرب من‏143‏ لترا الي‏295‏ لترا يوميا‏,‏ وتضاعفت الطاقه المتاحه للصرف الصحي من‏2.2‏ الي‏12.9‏ مليون متر مكعب يوميا‏,‏ وزادت اطوال الطرق المرصوفه من‏15.3‏ الي‏45.3‏ الف كيلومتر‏,‏ وتخطي عدد مشتركي التليفون الثابت والمحمول‏16.4‏ مليون مشترك‏.‏
وعلي الصعيد الانتاجي حققت جميع القطاعات طفرات كبيره فقد شيدت علي ارض مصر‏20‏ مدينه جديده تستضيف الي جانب الوادي القديم اكثر من‏3000‏ مصنع و‏1.7‏ مليون وحده سكنيه جديده‏,‏ كما اضيف للرقعه الزراعيه مليونا فدان جديد‏,‏ لترتفع قيمه الانتاج الزراعي من‏5.8‏ الي‏95.4‏ مليار جنيه‏,‏ وقيمه الصادرات الزراعيه من‏500‏ مليون جنيه الي‏5.4‏ مليار جنيه‏.‏

وشهدت السياحه طفره كبيره حيث زاد عدد السائحين من‏1.4‏ مليون سائح الي‏7.5‏ مليون سائح هذا العام‏,‏ ووصلت نسبه مساهمه القطاع الصناعي في الانتاج المحلي الي‏18.6%‏ وقيمه الصادرات الصناعيه الي‏8.4‏ مليار جنيه‏,‏ وزاد انتاج البترول والغاز من‏36.7‏ مليون طن الي‏58.5‏ مليون طن‏,‏ وارتفع الاحتياطي من‏4.1‏ الي‏15.3‏ مليار برميل‏.‏
وفي مجال الخدمات الاجتماعيه اتسعت مظله التامينات لتشمل‏18.7‏ مليون مواطن ووصل عدد مستحقي المعاشات الي‏7.4‏ مليون يصرف لهم‏19.1‏ مليار جنيه سنويا وزادت نسبه مساهمه الاناث في هذا العمل من‏9.4%‏ الي‏21.7%,‏ ووصلت نسبه الطالبات في التعليم الجامعي الي‏49%.‏

هذه بعض انجازات عصر الرئيس مبارك اسهم في تحقيقها ابناء مصر الاوفياء في الحكومه وقطاع الاعمال العام والخاص وقيادات وطنيه شريفه دعمت الجهد والفكر واستحقت منا كل الشكر والتقدير‏.‏
يسعدني ان اودع امانه المجلس تقريرا عن انجازات الحكومه في عام‏2004‏ والتي اشتركت في تحقيقها حكومه الدكتور عاطف عبيد التي نكن لها وله كل التقدير والاحترام‏'.‏

وعلي الرغم من كل ما تم من انجازات‏,‏ فمازلنا نواجه تحديات كبيره فرضتها علينا اعباء تحملتها الدوله خارجيا وداخليا‏,‏ وكانت ضروريه للدفاع عن هويتنا القوميه من ناحيه وارساء مباديء العداله الاجتماعيه وحمايه غير القادرين من ناحيه اخري‏,‏ ويزيد من صعوبه هذه التحديات الزياده المستمره في عدد السكان التي مازالت تضيف اعباء جديده تتمثل في اتاحه الخدمات الاساسيه كالتعليم والصحه لاعداد متزايده من المواطنين‏,‏ بالاضافه الي توفير الغذاء والمسكن والمرافق لاسر جديده اكثرها غير قادر علي ذلك بدون دعم من الدوله‏,‏ وتواكب ذلك ايضا زياده الطلب علي فرص عمل جديده للشباب تفوق بكثير ما يتاح من خلال الاحلال او التوسع في سوق العمل‏.‏
نواجه هذه التحديات في ظل ظروف دوليه تنهار فيها الحواجز بين الدول ويزدادالتنافس بين الشعوب في الانتاج والتجاره ليصبح النجاح في تحقيق التنميه مرتبطا بمدي قدرتنا علي التعامل مع تحديات العولمه‏.‏

في اطار رويه ساميه للمصلحه الوطنيه العامه فقد كلف الرئيس مبارك الحكومه في يوليو الماضي بضروره الاسراع بمعدلات التنميه لتوفير فرص العمل لكل مصري قادر علي العطاء والابداع والارتقاء بمستوي دخل الفرد وتمكين الفئات غير القادره من مواجهه تكاليف الحياه الضروريه‏.‏

وقد عكفت الحكومه منذ تشكيلها علي اعداد برنامج متكامل حددنا اهدافه كما يلي‏:‏
‏*‏ اولا‏:‏ تحقيق معدلات اعلي للنمو الاقتصادي من خلال زياده الاستثمار الوطني والاجنبي وزياده الصادرات من السلع والخدمات مما يسهم في ايجاد فرص عمل جديده للشباب‏.‏ فهدفنا هو الاستثمار من اجل التشغيل‏.‏
‏*‏ ثانيا‏:‏ توفير الحمايه للفئات غير القادره بتوجيه اكثر كفاءه للدعم الذي يتيح الحصول علي السلع الاساسيه‏,‏ وتلقي الخدمات الضروريه لكل مواطن طبقا لاحتياجاته وطبقا لمستوي دخله‏.‏
‏*‏ ثالثا‏:‏ تحقيق زياده ملموسه في حجم وجوده الخدمات لمواجهه الطلب المتزايد علي التعليم والرعايه الصحيه والنقل وغيرها من الخدمات من خلال مشاركه مجتمعيه تضيف لجهود الدوله وتدعمها‏.‏
‏*‏ رابعا‏:‏ ترسيخ دوله الموسسات القائمه علي احترام الحقوق والحريات العامه للمواطنين وتعزيز استقلال القضاء وتوسيع قاعده المشاركه في الحياه السياسيه والحفاظ علي قدرات قواتنا المسلحه الباسله في الدفاع عن الوطن ودعم اجهزه الشرطه لتحقيق الامن والامان للمواطن‏.‏

ولكي نحقق هذه الاهداف الطموح كان لابد ان نتبع سياسه توازن بين ضروره الاسراع في معدلات التحول نحو اقتصاد السوق وحمايه الفئات غير القادره من الاثار الجانبيه لعمليات الاصلاح‏.‏

تحكمنا في ذلك مجموعه من مبادئ العمل نحددها فيما يلي‏:‏
‏1-‏ تسعي حكومتنا علي البناء علي ما سبق من انجاز والاضافه الي ماسبق من اعمال‏.‏
‏2-‏ نضع نصب اعيننا مصارحه المواطنين بالحقائق وتوضيح السياسات‏,‏ وتاكيد اننا لا نعمل باسلوب المسكنات ولاالصدمات‏,‏ وانما نعمل برويه علميه ونحدد الاولويات استنادا الي معرفه دقيقه بالواقع وتشخيص دقيق له‏.‏
‏3-‏ لن تعد الحكومه باكثر مما تستطيع ان تفي به‏.‏
‏4-‏ نتبع الواقعيه في معالجه المشاكل والجراه في تقديم الحلول‏.‏
‏5-‏ نتصدي بكل حسم لكل مايعرقل حركه التقدم‏..‏ ولقد اعتبرت هذه الحكومه ان كل من يعوق الاستثمار هو خائن‏,‏ وكل من يستغل المواطن ويغالي في الاسعار وفي هامش الربح علي حساب الفقراء فهو خائن‏.‏
‏6-‏ نعمل علي احداث توازن دقيق بين ضرورات التنميه طويله الاجل ومتطلبات اوضاع ملحه قصيره الاجل‏,‏ونومن كل الايمان بضروره ان تكون الحلول قصيره الاجل خادمه لاهداف التنميه وغير متعارضه معها‏.‏
‏7-‏ نعمل علي احداث تغيير شامل طال انتظاره في مضمون العمل الاقتصادي والاجتماعي لتشجيع ثقافه العمل الحر وربط الانجاز بالثواب والتقصير بالعقاب‏.‏
‏8-‏ نعمل علي شراكه حقيقيه بين كل من الحكومه والقطاع الخاص تتكامل فيها المصالح وتتزن بين التكلفه والعائد‏,‏ والجوده والكفاءه‏,‏ والتنافسيه ومنع الاحتكار‏.‏

اعدت الحكومه برنامجا طموحا نواجه به تحديات الحاضر ونقتحم به افاق المستقبل ويتكون من عشره برامج تنمويه ترجمنا كل منها الي خطوات محدده وبدانا علي بركه الله في تنفيذها‏,‏ وتتلخص هذه البرامج فيما يلي‏:‏

البرنامج الاول‏:‏ الاستثمار والتشغيل
ان اتاحه فرص عمل جديده للشباب تستلزم تحقيق معدل نمو اعلي للاقتصاد المصري‏,‏ فاذا كان اقتصادنا ينمو بمعدل يتراوح بين‏3%‏ و‏4%‏ في السنوات السابقه‏,‏ فلابد من العمل علي زياده هذه النسبه في السنوات القادمه‏,‏ فكل فرصه عمل جديده تحتاج الي استثمار جديد‏.‏ ومن هنا كان لابد ان تقوم الحكومه باتخاذ خطوات محدده لجذب استثمارات جديده يسهم فيها راس المال الوطني والاجنبي في جميع القطاعات التي تتمتع فيها البلاد بمزايا تنافسيه‏,‏ والتي لها قيمه مضافه ملموسه‏.‏ ويتركز دور الحكومه في تهيئه المناخ الملائم لجذب الاستثمارات وتوفير البنيه الاساسيه الضروريه لذلك ويتولي القطاع الخاص الدور الاساسي للاستثمار في مشروعات جديده والتوسع في مشروعات قائمه لتوفير فرص عمل جديده للشباب‏.‏

يرتكز برنامج تشجيع الاستثمار علي عده محاور هي‏:‏
‏*‏ اولا‏:‏ تاكيد الثقه في مناخ الاسثتمار في مصر‏,‏ فكل مستثمر جديد‏,‏ خاصه المستثمرين الاجانب‏,‏ يطالبنا بالوضوح والشفافيه ويطالبنا باستقرار اللوائح وتيسير الاجراءات‏,‏ ولقد شهدت الاشهر القليله الماضيه تحسنا ملحوظا في رويه المستثمرين لمناخ الاستثمار في مصر‏,‏ وانعكس في شكل الاقبال المتزايد علي الاستثمار في البورصه حيث ارتفعت موشرات سوق المال منذ تكليف الحكومه‏941‏ نقطه للاسهم الاكثر نشاطا وبنسبه‏65%,‏ وزادت نسبه تعاملات الاجانب في البورصه الي‏30%.‏ كما انعكس ذلك علي الاهتمام المتزايد من مجموعات الاعمال العربيه والاجنبيه للاستثمار المباشر في مصر في مجالات الصناعه والطاقه والسياحه والتعمير‏.‏
‏*‏ ثانيا‏:‏ ازاله الحواجز الاداريه وتخفيف الاعباء الماليه التي يواجهها الاستثمار في مشروعات جديده‏,‏ وقد اتخذت الحكومه بالفعل العديد من الخطوات حيث صدرت التعريفه الجمركيه الجديده واعدت مشروعات لتعديل قانون الجمارك وقانون الاعفاءات الجمركيه وقانون ضريبه المبيعات‏,‏ وكذلك تم اعداد قانون جديد للضريبه العامه علي الدخل‏,‏ وتتطلع الحكومه الي التعاون مع المجلس الموقر لسرعه مناقشه واقرار هذه القوانين والتي تودي بالضروره الي ارساء قواعد جديده لدفع الاستثمار من خلال تخفيض الاعباء الضريبيه علي النشاط الاقتصادي‏.‏
‏*‏ ثالثا‏:‏ تقديم خدمات متميزه للمستثمرين‏..‏ ولقد تطلب ذلك اعاده هيكله الهيئه العامه للاستثمار وتعظيم دورها في توفير المعلومات والترويج لفرص الاستثمار‏,‏ وازاله المعوقات الاجرائيه‏.‏
‏*‏ رابعا‏:‏ طرح مجموعه من المشروعات الاستثماريه الواعده واعداد الدراسات الاقتصاديه والماليه لها ودعوه الاستثمار الخاص للمشاركه فيها‏.‏
‏*‏ خامسا‏:‏ تطوير قطاع الاعمال العام والخاص ودعوه المستثمرين للمشاركه في تحديث قواعد الانتاج والخدمات‏,‏ والتركيز علي نقل التكنولوجيا والخبره وضخ استثمارات جديده مع الحفاظ علي حقوق العمال‏,‏ ويواكب ذلك تنفيذ برنامج تحديث الصناعه وزياده قدرتها علي التنافس في اطار تحرير التجاره بين دول العالم‏.‏
‏*‏ سادسا‏:‏ تطوير البنيه الاساسيه للتصدير وتوفير التمويل وضمان الصادرات وتنشيط التبادل التجاري مع الاسواق الواعده‏,‏ والتركيز علي المزايا التنافسيه للمنتجات والخدمات المصريه وعقد الاتفاقات التجاريه الثنائيه والاقليميه التي تفتح الاسواق الخارجيه امام المنتجات والخدمات المصريه‏.‏
‏*‏ سابعا‏:‏ منح حوافز وتيسيرات اضافيه للشركات ذات الشهره العالميه التي تهدف الي انشاء مراكز للانتاج في مصر‏,‏ لتغطيه الاسواق المجاوره التي تمتلك التقنيات الحديثه وتعمل علي نقل الخبره والمعرفه الي شركائها المصريين‏.‏
‏*‏ ثامنا‏:‏ التركيز علي القطاعات التي لديها مزايا نسبيه لاستغلال الطاقات الطبيعيه والبشريه المتاحه وفي مقدمتها السياحه والاستثمار العقاري والزراعه والبتروكيماويات وتكنولوحيا المعلومات وكلها تتميز بالقيمه المضافه العاليه وكثافه فرص العمل المباشره وغير المباشره‏,‏ ويهمني ان اشير علي وجه التحديد الي ان قطاع السياحه الواعد لقدرته علي توليد فرص عمل بكثافه عاليه‏,‏ فاضافه مليون سائح جديد كل عام تعني اضافه مائتي الف فرصه عمل جديده علي الاقل‏.‏

وبالاضافه الي اقتناعنا بان تنشيط الاستثمار هو السبيل الرئيسي لاتاحه فرص العمل المطلوبه لملاحقه الزياده المطرده في راغبي العمل‏,‏ فان الحكومه تقوم بتنفيذ برنامج منفصل لتنشيط التشغيل يرتكز علي المحاور التاليه‏:‏
‏*‏ اولا‏:‏ تطوير البنيه الاساسيه الداعمه للتشغيل من خلال تحديث مكاتب العمل وزياده قدرتها علي تحقيق التوازن بين العرض والطلب في سوق العمل وتحديث البيانات عن راغبي العمل والفرص المتاحه‏..‏ وقد وصل عدد المكاتب المطوره الي‏288‏ مكتبا علي مستوي الجمهوريه‏.‏
‏*‏ ثانيا‏:‏ اعداد وتاهيل قوه العمل لتلبيه احتياجات السوق المحليه والعالميه من خلال تنفيذ البرامج التدريبيه لاكساب الشباب مهارات فنيه متميزه كالتسويق واللغات والحاسب الالي توهلهم لاقامه مشروعات صغيره او تعدهم لمجالات عمل جديده‏..‏ ويبلغ عدد الذين يتم تدريبهم هذا العام‏162‏ الف متدرب‏.‏
‏*‏ ثالثا‏:‏ اعداد برنامج لتطوير العماله المصريه الي الدول العربيه والاجنبيه يشمل دراسه الاسواق والتدريب الموجه وتنشيط مكاتب التوظيف وعقد الاتفاقات مع الدول المستورده للعماله‏.‏
‏*‏ رابعا‏:‏ التوسع في انشطه الصندوق الاجتماعي وبرامج الاقراض الشعبي والاسر المنتجه لتشجيع الشباب علي العمل الحر والابتكار واقامه المشروعات الصغيره‏.‏
‏*‏ خامسا‏:‏ تحفيز القطاع الخاص علي التشغيل عن طريق دعم الانتاج والصادرات ومسانده الشركات المتعثره خاصه التي تمتلك خطوط انتاج معطله ولها جدوي تشغيليه باعتبار ان تشغيل الطاقات العاطله بالمصانع من اسرع واكفا الوسائل لاتاحه فرص عمل جديده‏.‏
‏*‏ سادسا‏:‏ تحقيق زياده في الطلب علي العماله من خلال طرح مشروعات الخدمات العامه في الخطه الاستثماريه للدوله والخطه العاجله بالمحليات للشركات التي تستعين بعماله جديده لتنفيذها‏.‏

البرنامج الثاني
الدعم والاسعار وضبط الاسواق
يسهم هذا البرنامج في اداره عمليه التحول الي نظام اقتصاد السوق الذي تسعي جميع الدول الي تطبيقه ليتحقق الاندماج في الاقتصاد العالمي والمشاركه في حركه التجاره الدوليه اللذان لاغني عنهما خاصه لدوله مثل مصر ذات سوق صاعده تتجه نحو التصدير للاستفاده من طاقاتها البشريه الكبيره في تحقيق النمو المستهدف لاقتصادها‏.‏
ويمثل هذا التحول الي اقتصاد السوق تحديا كبيرا للتحكم في الاسعار لتكون في متناول الفئات غير القادره من المستهلكين حيث لايسمح النظام بفرض اسعار جبريه للسلع والخدمات او تحديد هوامش ربح للمنتجين والبائعين واصبح الحد الادني للسعر تحدده تكلفه الانتاج او الاستيراد والحد الاعلي يتحدد من خلال العرض والطلب ويتاثر بعوامل كثيره اهمها درجه انفتاح السوق للمنافسه والقدره الشرائيه للمجتمع وقدرته الانتاجيه واليات مراقبه الاسواق والتعامل مع الممارسات الاحتكاريه الضاره‏.‏

وقد اعدت الحكومه برنامجا للسيطره علي التضخم يجمع بين سياسات تطبق علي المدي المتوسط والطويل علي التوازي‏,‏ مع مجموعه من الاجراءات التي تطبق علي المدي القصير للحفاظ علي مظله الحمايه الاجتماعيه للفئات غير القادره‏.‏
ففي المدي المتوسط والطويل يتم تطبيق حزمه من السياسات الماليه والنقديه توثر علي الاسعار وتحدث توازنا في الاسواق‏,‏ فالاصلاح الجمركي الذي بدا بالفعل بصدور القرار الجمهوري رقم‏300‏ لسنه‏2004‏ بالتعريفه الجمركيه الجديده يهدف الي زياده القدره التنافسيه للمنتج المصري من خلال تخفيف العبء الجمركي علي مدخلات عمليه الانتاج من المواد الخام والسلع الراسماليه مما يكون له اثر بعيد المدي ومستمر علي اسعار البيع للمستهلك‏.‏

كما ان مشروع قانون الضرائب الجديد له اثار ايجابيه علي الاسواق فهو من ناحيه يخفف العبء الضريبي علي الموسسات الانتاجيه والخدميه مما يسهم في تخفيض التكلفه وبالتالي تخفيض الاسعار‏,‏ ومن ناحيه اخري يسهم في زياده الدخل الحقيقي للافراد من خلال زياده حد الاعفاء الضريبي‏.‏
ويسهم برنامج اصلاح القطاع المصرفي الذي تطبقه الحكومه في تمكين البنك المركزي من تطبيق سياسات نقديه متطوره تهدف في المقام الاول للتحكم في نسبه التضخم‏.‏

والي ان توتي هذه السياسات ثمارها في المدي المتوسط والطويل توكد الحكومه لمجلسكم الموقر انها تتخذ من الاجراءات ما يسهم في المدي القصير في تخفيف الاعباء عن الفئات غير القادره‏,‏ واهم هذه الاجراءات ما يلي‏:‏
‏*‏ اولا‏:‏ الاستمرار في دعم السلع الاساسيه وفي مقدمتها الخبز والسلع المدرجه علي بطاقات التموين‏,‏ ويبلغ اجمالي الدعم لهذه السلع فقط‏11.6‏ مليار جنيه هذا العام‏,‏ مقابل‏8‏ مليارات جنيه في العام الماضي‏,‏ يضاف الي ذلك دعم قدره‏530‏ مليون جنيه للدواء‏,‏ و‏350‏ مليون جنيه لمياه الشرب والصرف الصحي‏,‏ وما يزيد علي ملياري جنيه لنقل الركاب بالمدن الكبري والسكك الحديديه‏,‏ بالاضافه الي‏570‏ مليون جنيه دعما لمشروعات الاسكان الشعبي‏.‏
اما دعم المنتجات البتروليه كالبنزين والسولار والبوتاجاز والغاز الطبيعي فقد تضخم ليصل الي‏20.2‏ مليار جنيه‏,‏ بعد ان كان‏14‏ مليار جنيه منذ عامين فقط‏.‏
‏*‏ ثانيا‏:‏ واذا كنا نعمل علي الحفاظ علي مستوي الدعم للفئات غير القادره‏,‏ وبل ونزيده‏,‏ فاننا نواجه تحديا كبيرا يتمثل في زياده السكان التي تودي الي زياده عدد الاسر التي تحتاج الي الدعم‏,‏ بالاضافه الي زياده اسعار السلع الاساسيه التي يشملها الدعم‏,‏ خاصه ان كثيرا منها يتم استيراده من الخارج‏.‏
لذلك استهدفت الحكومه تحقيق اقصي استفاده من المبالغ المخصصه للدعم بالموازنه العامه للدوله‏,‏ ومن خلال تطبيق اليات جديده للعمل علي وصول الدعم الي مستحقيه‏,‏ حيث ان الدعم المباشر لبعض السلع‏,‏ مثل رغيف الخبز والمواد البتروليه يطبق علي الجميع بغض النظر عن مستوي الدخل مما يعني ان الدوله تدعم القادرين الي جانب دعمها للفئات غير القادره ومما لاشك فيه ان قصر الدعم علي الفئات غير القادره يودي الي توفير موارد يمكن تحويلها الي دعم اضافي لغير القادرين‏.‏
وقد بدا بالفعل تنفيذ مشروع ريادي بمحافظه السويس لاصدار بطاقه تموين مميكنه‏,‏ وسوف نقوم التجربه في ضوء التنفيذ الكامل للمشروع في منتصف العام القادم تمهيدا للتوسع فيها علي مستوي الجمهوريه مما يحقق مرونه اكبر للمستهلك لشراء السلع التي يحتاجها دون فرض مخصصات محدده للاسره وتفادي وجود سعرين للسلعه الواحده منعا لتسرب الدعم ويودي في النهايه الي التحول عن نظام الدعم السلعي الي نظام لدعم القدره الشرائيه للفئات غير القادره‏.‏
‏*‏ ثالثا‏:‏ تشديد الرقابه علي الاسواق وعلي منظومه انتاج وتوزيع الخبز في اطار تطبيق سياسه من اللامركزيه حيث تم تفويض المحافظين بصلاحيات كامله في تفعيل الاليات التي تتناسب وظروف كل محافظه وتفعيل دور اجهزه الرقابه التابعه لوزارات التموين والصحه والبيئه والداخليه‏.‏
‏*‏ رابعا‏:‏ التوسع في اسواق الجمله ونصف الجمله ومنافذ التوزيع الدائمه والموسميه وعددها يزيد علي‏5500‏ منفذ للبيع باسعار نصف الجمله‏,‏ حيث يتم توفير المساحات والمنافذ للموزعين والتجار باسعار رمزيه‏,‏ مع تقديم خدمات الاضاءه والحراسه بالمجان‏,‏ بما يساعد العارضين علي خفض الهوامش التسويقيه‏.‏
‏*‏ خامسا‏:‏ تشجيع السلاسل العالميه لتجاره التجزئه‏,‏ التي اثبتت قدرتها علي المنافسه في السوق‏,‏ ومن خلال الشراء من مصادر رخيصه‏,‏ وعمل عروض مميزه لجذب المستهلك‏,‏ وتدوير المخزون بكفاءه‏,‏ وتشجيع الصادرات المصريه لباقي فروعها في بلدان اخري‏,‏ وايجاد فرص العمل في مختلف مراحل التداول لعدد كبير من السلع‏.‏
‏*‏ سادسا‏:‏ قيام قطاع الزراعه بتعديل التركيب المحصولي للتركيز علي المحاصيل الاساسيه‏,‏ مثل القمح والمحاصيل الزيتيه والعدس والفول‏,‏ ورفع نسب الاكتفاء الذاتي منها بما يخفض في تكلفه الاستيراد‏,‏ ويساعد علي توفير هذه السلع للمستهلك باسعار مناسبه‏,‏ وذلك دون الاخلال بالمحاصيل التصديريه‏.‏
‏*‏ سابعا‏:‏ التوسع في تجربه استيراد اللحوم الحمراء باسعار مناسبهمن خلال تعدد مصادر الشراء‏,‏ وزياده حجم المعروض للتاثير علي اسعارها في السوق المحليه‏,‏ مع الزام صناعه الدواجن المحليه بعدم المبالغه في اسعار التجزئه للمستهلكين‏,‏ واضعين في الاعتبار امكان استيراد الدواجن من الخارج‏,‏ اذا كان ذلك في مصلحه المستهلك‏.‏
‏*‏ ثامنا‏:‏ تعديل الاطار التشريعي لايجاد المناخ التنافسي الملائم والذي يتسق مع نظام السوق الحره وقد اعدت الحكومه مشروع قانون تنظيم المنافسه ومنع الممارسات الاحتكاريه الضاره وتعد حاليا قانون حمايه المستهلك وهي اليات تشريعيه مهمه تواجه صور الممارسات الاحتكاريه التي تضر بالمنافسه الحره وتوفر للمستهلك اليات جديده لضمان حقوقه في مواجهه المنتجين والعارضين‏.‏
‏*‏ تاسعا‏:‏ تنشيط الائتمان التجاري وتوفير المعلومات حول الجداره الائتمانيه للتجار مما يزيد من حجم التعامل بالاسواق ويسهم في ايجاد وسائل جديده للبيع بالتقسيط والبيع بالاجل ويواكب ذلك ايضا توفير المعلومات وعمل المسوح الاحصائيه عن توفر السلع ومستوي الاسعار وهوامش الربح للمراحل المختلفه للتداول ونظم الانذار المبكر عن الاختناقات‏.‏

البرنامج الثالث
تطوير الخدمات الضروريه للمواطنين
تنفيذا لتكليفات السيد رئيس الجمهوريه للحكومه بضروره مراعاه البعد الاجتماعي وتوفير الخدمات الضروريه لجميع المواطنين وبصفه خاصه محدودي الدخل فقد خصصت الحكومه برنامجا متكاملا لتحسين ورفع كفاءه الخدمات بجميع المحافظات والتركيز بصفه خاصه علي المناطق المحرومه من الخدمات بالريف وعشوائيات المدن‏.‏

ويرتكز هذا البرنامج علي المحاور التاليه‏:‏
‏*‏ اولا‏:‏التوزيع العادل للخدمات من خلال سد الفجوه التنمويه بين الوجه البحري والوجه القبلي والريف والحضر وتوفير الخدمات لجميع المناطق بلا تمييز بسبب الموقع فحيثما يقيم المواطن لابد ان توجه الحكومه جهودها‏.‏
‏*‏ ثانيا‏:‏اعطاء اولويه متقدمه لتوصيل خدمات مياه الشرب والصرف الصحي الي جميع قري مصر فلا يعقل ان تصل المياه الي القري ويتم صرف المجاري علي الترع فتلوثها وتسبب الكثير من الامراض‏,‏ ولذلك فقد قررنا اعطاء اولويه قصوي للانتهاء من توصيل المياه الي القري الباقيه المحرومه وعددها‏240‏ قريه تم الانتهاء من توصيل المياه الي‏35‏ قريه منها بتكلفه‏225‏ مليون جنيه‏,‏ وسيتم الانتهاء من باقي القري وعددها‏205‏ قري خلال سنتين‏,‏ وسنبدا في العام الحالي بتنفيذ‏8‏ مشروعات مياه شرب كبري بتكلفه‏620‏ مليون جنيه تودي الي زياده الطاقه بنحو‏330‏ الف متر مكعب يوم‏,‏ كما سيتم تركيب عدادات مياه جديده للمشتركين‏,‏ تتم معايرتها دوريا لضمان التقدير السليم لقيمه الاستهلاك والبعد عن التقدير الجزافي وفي نفس الوقت سيتم استكمال تنفيذ‏45‏ مشروع صرف صحي بعدد‏16‏ محافظه بتكلفه‏400‏ مليون جنيه تودي الي رفع الطاقه الاستيعابيه بنحو‏710‏ الاف متر مكعب يوم‏.‏
‏*‏ ثالثا‏:‏ توفير خدمه الكهرباء والاناره لجميع القري والعزب والنجوع التي لم تصلها الكهرباء حتي الان اما بالنسبه للقري والمناطق الشعبيه التي بهاكهرباء وتحتاج الي تدعيم فسيتم تدعيمها بقدرات اضافيه حيث نستهدف هذا العام اناره‏450‏ تجمعا سكانيا وتدعيم شبكات‏300‏ قريه واحلال وتجديد شبكات‏260‏ قريه وتوصيل التيار الكهربائي لمساحه‏10‏ الاف فدان جديده من الارضي التي تم توزيعها علي صغار المنتفعين‏.‏
‏*‏ رابعا‏:‏ توفير خدمه الاسكان الاقتصادي لمحدودي الدخل حيث يتم تصميم وتنفيذ وحدات سكنيه صغيره المساحه بتكلفه منخفضه استوديو تناسب حديثي الزواج والاسر الصغيره‏,‏ علي ان استبدالها بوحدات اكبر في حاله زياده عدد افراد الاسره ومن المقرر تنفيذ‏50‏ الف وحده سكنيه في العام القادم بتكلفه‏2250‏ مليون جنيه منها‏750‏ مليون جنيه قروضا ميسره‏,‏ وفي الوقت نفسه سيتم الانتهاء من مشروع قانون حمايه وصيانه المباني بهدف الحفاظ علي الثروه العقاريه‏.‏
ولتخفيف الاعباء عن المواطنين يتم طرح بعض الوحدات السكنيه بنظام الايجار الشهري‏,‏ مع الاستمرار في نظام التمليك‏,‏ كما يتم تشجيع الشباب الراغبين في العمل والاستقرار في المدن الجديده باتاحه محلات تجاريه لهم بتيسيرات في السداد واقساط علي‏10‏ سنوات‏.‏
كما سنعمل من خلال تفعيل قانون التمويل العقاري علي اتاحه المساكن لمحدودي الدخل ولاصحاب الدخول المتوسطه بتيسيرات في السداد علي مدد كبيره‏.‏
‏*‏ خامسا‏:‏ الاهتمام بنظافه المدن والقري ووضع خطه لنقل القمامه من المقالب بمعدلات اسرع من معدلات انتاج القمامه وسنسير في خطه توفير مصانع تدوير القمامه والاستفاده بالمخلفات الصلبه في توليد الكهرباء اللازمه لبعض المناطق علي نمط النموذج المطبق في محافظه الشرقيه‏.‏
‏*‏ سادسا‏:‏ اعاده هيكله خدمات النقل مع استمرار دعم الفئات محدوده الدخل وفي هذا المجال تهدف الحكومه الي تشجيع انشاء شركات النقل الجماعي وتنظيم خدمه السيرفيس وانشاء عده شركات لتاكسي العاصمه لتحقيق خدمه متميزه في مجال نقل الركاب داخل القاهره الكبري‏.‏
نهدف ايضا الي استكمال خطه تطوير النقل النهري بتنفيذ مشروعات تطوير الممر الملاحي النهري من دمياط الي القاهره ومن القاهره الي اسوان للمساهمه في حركه نقل الركاب والبضائع بين مدن ومحافظات مصر بتكلفه ارخص ودون تلويث للبيئه او ضغط علي الطرق‏.‏
‏*‏ سابعا‏:‏ توفير خدمات الرعايه الاجتماعيه لجميع المواطنين ويندرج ضمن هذا البرنامج عده برامج فرعيه لتطوير مشروعات الاسر المنتجه ومشروعات المراه المعيله واستكمال مد مظله معاش الضمان الاجتماعي لتضم باقي الفئات غير القادره فضلا عن برامج رعايه الشباب في الكليات والمدارس ومراكز الشباب وقصور الثقافه واتاحه الفرصه لهم لشغل اوقات فراغهم فيما يعود عليهم بالنفع ويستثمر طاقاتهم‏.‏
‏*‏ ثامنا‏:‏ تنفيذ خطه ذات اولويات محدده لاستكمال انشاء وصيانه ورصف الطرق بين المحافظات وداخل المدن وبين القري مع التركيز علي توفير مزيد من الامان علي جميع الطرق‏.‏
‏*‏ تاسعا‏:‏ الاستمرار في خطه تطوير العشوائيات وتحسين مستوي الخدمات الانسانيه والاجتماعيه بها وفي هذا المجال سيتم استكمال الجزء الباقي من عمليه انشاء‏6500‏ وحده سكنيه لسكان العشوائيات بتكلفه‏700‏ مليون جنيه‏.‏
ويواكب تطوير الخدمات ضروره اعاده هيكله القطاعات التي تشرف علي انشاء وتشغيل وصيانه هذه الخدمات من خلال مزيد من اللامركزيه في التخطيط والتنفيذ والاداره والتوجه لانشاء كيانات تنظيميه تشرف علي اداره الشركات المنفذه وتعطي التراخيص اللازمه للتشغيل والصيانه وتراقب جوده الخدمه وتحدد تعريفه الخدمات علي اساس التوازن الاقتصادي بين التكلفه والعائد‏.‏